الشيخ الطبرسي
19
تفسير مجمع البيان
عن الحسن ، والحلف ، عن قتادة ، واليمين ، عن أبي عبيدة . وقيل : أن الإل اسم الله تعالى ، عن مجاهد ، وروى أن أبا بكر قرئ عليه كلام مسيلمة ، فقال : لم يخرج هذا من إل ، فأين يذهب بكم ؟ ومن قال إن الإل هو العهد ، قال : جمع بينه وبين الذمة ، وإن كان بمعناه ، لاختلاف معنى اللفظين ، كما قال : ( وألفى قولها كذبا ومينا ) وقال : ( متى أدن منه ينأ عني ، ويبعد ) . ( يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم ) معناه : يتكلمون بكلام الموالين لكم لترضوا عنهم ، وتأبى قلوبهم إلا العداوة ، والغدر ، ونقض العهد . ( وأكثرهم فاسقون ) أي متمردون في الكفر والشرك ، عن ابن الأخشيد . وقال الجبائي : أراد كلهم فاسقون ، لكنه وضع الخصوص موضع العموم . وقال القاضي : معناه أكثرهم خارجون عن طريق الوفاء بالعهد ، وأراد بذلك رؤساءهم . ( اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون ( 9 ) لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون ( 10 ) فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون ( 11 ) وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ( 12 ) ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ( 13 ) . القراءة : قرأ أهل الكوفة والشام : ( أئمة الكفر ) بهمزتين . وقرأ الباقون : ( أيمة ) بهمزة واحدة ، وياء بعدها . وقرأ ابن عامر : ( لا إيمان ) بكسر الهمزة ، ورواه ابن عقدة بإسناده ، عن عريف بن الوضاح الجعفي ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام . والباقون بفتحها . الحجة : قال أبو علي : أئمة أصله أفعلة ، واحدها إمام ، فإذا جمعته على